السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكرك يا أخي أبا سمية على سعة حلمك
واتساع وصدرك لكثرة طلباتي في نشر ردودي في الساحة
وأسأل الله ألا يحرمك الأجر والثواب .. ولا يخفى عليك الحوار الذي يدور
بيننا وبين الأخ الحنبلي
لذلك أتمنى منك أن تتفضل بنشر هذا الرد .. شاكرا لك سلفا
ــــــــ
الأخ الحنبلي .. وفقه الله إلى الحق ، وعفا عنه .. إن المسألة يا أخي
المبارك ليست سبابا وشتائم نتراشق بها كالصبيان .. بل هو حوارٌ غايتنا فيه
الحق ، وهداية الخلق ، والتناصح بالمعروف .. فوالذي يعلم ما في نفسي أن هذا
مرادي .. فمن واجبك تجاهي يا أخي الحبيب أن تحسن الظنّ بي ، كما أنّ من
واجبي تجاهك أن أحسن الظنّ بك .. ولن أتطرّق هنا إلى ما تعرّضْت به غيري ،
وما رميتهم به من تهم ليس لك فيها أي برهان أو دليل يثبت صحة دعواك ..
لماذا ؟ لأنني من خلال مطالعاتي لما يكتبه أولئك القوم في الساحة أجدني
أختلف معهم في كثير مما يطرحون ( بعضهم وليس كلهم ) .
وحتى يستقيم الحوار .. يجب علينا أن نلتزم آدابه .. وإلا أصبحنا كالديكة
.. أو كالمتصارعين في حلبة المصارعة .. فلا يليق بمحب للخير مثلك أن يرمي
التهم جزافا دون وزن أو اعتبار .. أم أنّك أخذت مطلق حريتك لأنّك تكتب خلف
اسم مستعار .. فقبل مواصلة المشوار في الحوار أذكرك وأذكر نفسي أن أسماءنا
لا تخفى على الله .
وإذا لم تغير أسلوبك المنفر الذي يولّد فينا الكره لشخصك ولما تكتب بسبب
ما تكيله لنا من أنواع الألفاظ البذيئة فليس هناك داع لمواصلة الحوار ،
لأننا بالتالي ننفخ في ( قربة ) مشقوقة ، ومهما ذهبنا أو عدنا أو قدمنا أو
أخرنا ففي ( مكانك سر ) ....... الخلاصة : هذه دعوة لك بالارتقاء قليلا عن
هذا الأسلوب حتى نصل إلى ما يقنعك أو تصل إلى ما يقنعنا .
أولا : قولك عنّي : وهذا الذاب بهذا القول يريد يحجر علي التمثيل في
مسألتي العلمية المتعلقة بالعقيدة ليصرف الموضوع عن حقيقته ، وقد عرف
العقلاء في بحث المسائل العقدية وغيرها ، أو في مسائل الإستفتاء ، أن
للسائل والباحث كامل الحرية في التمثيل على المقصود ، إلا أن هذا السيء
المراوغ تهربا عن الجواب افترض علي الحقد وسوء النية ! .
وقولك : وأخيرا أقول : إني أؤكد هنا على التعميم في سؤالي وتعديته من
الجامية لغيرهم ممن هو على ملتهم وعقيدتهم في حكم ولاة السعودية ومن شابه
ولاة السعودية في الحال ، فهل سيقدرون على الجواب بعلمية وحيادية بعيدا عن
الطعن بالنيات ، مقصدهم بيان الحق لذاته وتدعيم اقوالهم بالبراهين النقلية
مسترشدين بالأئمة العدول الثقات ! ، غير قاصرين ذلك على علماء هؤلاء الولاة
لأن مظنة ولايتهم ومداهنتهم لهؤلاء الحكام تبقى شبهتها قائمة ، فهم يأخذون
منهم الرواتب والتعيينات بالمناصب
الجواب : إن الذي يطلع على عنوان موضوعك حتما سيتسائل ( ولماذا حكام
السعودية بالذات ) ؟ هذا هو ما تبادر إلى ذهني أول ما قرأت العنوان فلو
أنّك على الأقل عمّمت السؤال كما هو الحال هنا في قولك الأخير لكان أسلم لك
، وأبعد عن إساءة الظن بك ، ورحم الله امرءا درأ الغيبة عن نفسه .. ربما
تقول إن من واجبك أن تحسن الظن .. أقول لك : من حام حول الحمى أوشك أن يقع
.. فتحاور بالعموميات .. لنحسن النيات .
أما عن كلمة ( السيء ) و ( المراوغ ) فأحتسبها عند الذي لا تضيع لديه
الحقوق .
ثانيا : قولك : ومسألة الإكراه أو الخوف يأتي البحث في أثر ذلك لاحقا ،
ويضبط القول في ذلك الشرع لا هواك وما يدخل جيبك ، لكنك أدخلت هذا هنا
تلبيسا على عادة المبطلين العاجزين عن الدفاع عن معقتداتهم الباطلة ، وقد
اعتدنا أمثالك في هذه المسالك ، فأبدا سيجد الناس للباطل والولاة المرتدين
مرتزقة يذبون عنهم أين ما كانوا ما دام لهم دولة ممكنه على رقاب خلق الله
تعالى .
الجواب : لا شك أن ضابط ذلك الشرع لا هواي ولا هواك .. ولكن السؤال الذي
يطرح نفسه : ومن قال لك أنهم لم يصرحوا بعقيدتهم بل هم الذين علّمونا تلك
العقيدة التي ندين الله بها في مدارسهم ، فإن قلت وقد قلت : وراثة ورثوها ،
قلنا : الحمد لله أنهم ورثوا ذلك الخير وورثوه لنا ، وبما أنك ترى أنهم
ورثوا ذلك الخير فالأصل أنه باق فيهم ولا يخرجون من هذا الأصل إلا ببينة
والبينة هنا عليك لأنك تدعي كفرهم ، فلا تقلب الموازين التي نص العلماء
عليها مستنبطينها من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتدعي
منّا البينة نحن !! ثمّ إنه يلزم من كلامك أنّ كلّ الناس وليس جدتي أو جدتك
أو فلان وعلان فحسب بل جميعهم بدون استثناء الأصل فيهم أنهم كفار حتى يثبت
لنا اعتقادهم بكفر النصارى .. فلا تسلّم على من يمرّ عليك في الطريق حتى
تسأله عن عقيدته في النصارى حتى وإن كان يشهد ألا إله إلا الله وأنّ محمدا
رسول الله ، حتى وإن كان مصليا يشهد صلاة الجماعة .. هذا هو مقتضى كلامك
وهذه هي النتيجة الحتمية التي ستترتب على سؤالك .. فإن وقعت في هذا وقعت في
خطر عظيم ( تكفير ) للمجتمعات ( وإساء ظن ) بالآخرين .. وهلمّ جرا
ثالثا : قولك : قال تعالى ( قل يا أيها الكافرون .. ) هل تؤمن أن الله
تعالى أمره بقول ذلك عليه الصلاة والسلام مع التقرير أن المراد النصارى
واليهود ، من غير أن يعير أي اهتمام ويلتفت لإحتمال غزو النصارى له ، بل هو
هم بغزوهم في النهاية وجند لحربهم .
الجواب : ألا تعلم بأن حكام السعودية الذين تطالب بشيء يثبت عنهم صريح
الإعتقاد ـــ قولا أو عملا ـــ في تكفير حكام النصارى المعاصرين ؟! ،
والقول باستحلال جهادهم لو قدروا على ذلك ؟! .
هم الذين يطبعون هذه الآيات في أضخم وأكبر مجمع لطباعة المصحف الشريف
أليس هذا عملا يثبت صريح الاعتقاد في تكفير النصارى المعاصرين لأن المراد
بهذه الآيات هم النصارى واليهود كما ذكرت .
ألا تعلم بأن ما ندرسه وندرّسه من كتب التفسير التي تطبع على نفقة
الدولة هو عمل يثبت ما تطالب به .
ألا تعلم بأن كتب التوحيد وما تشمله من أقسام للتوحيد ونواقض للإيمان
وأنواع للشرك هي من نفقة تلك الحكومة المباركة ... وعلى فرض أنها وراثة كما
تقدم وقد اعترفت أنت بهذا في مضمون ردك على الأخ / البريد .. فهل في
توارثهم لها عيب لهم بل هو شرف لهم كما تشرف بذلك يوسف عليه الصلاة والسلام
في اتباع آبائه الذين كانوا على الحق ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق
ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس
ولكن أكثر الناس لا يشكرون ) سورة يوسف ... فهل تنقم منهم لأنهم اتبعوا
الحق وورثوه ؟ أما قولك بأنهم تنصلوا عنها فأقول : ( هاتوا برهانكم إن كنتم
صادقين ) وأما تنقيحها فالتنقيح يشمل أشياء كثيرة .. منها حتى الأخطاء
الإملائية وهل في ذلك بأس ؟ وأمّا ( طرح بعض مواضيعها ) فإنني سمعت ولم
أشاهد وعلى فرض صحته فوالله ثم والله إنه بسبب فكركم المستورد الذي شوّه
صورة الإسلام وجلب مساويء ومفاسد لا حصر لها ولا عد .. فأنتم الذين زجيتم
بالأمة في مواجهة غير متوازنة .. وأتيتم لنا بالبلاء في بلادنا فقتلتم
المسلمين والمستأمنين المعاهدين !!!
رابعا : قولك ومهما كان العاجز عاجزا لا يباح له في عجزه كتم عقيدته في
دياره وأن تُـعلم عنه ما بين إخوانه ، ناهيك عن أن يبدي خلافها بحجة العجز
، ويوهم في ظاهر أفعاله بنقيضها ، فحين ذاك لا يكون عاجزا بل مواليا أو
مداهنا يا جاهل والله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم ( ودوا لو تدهن
فيدهنون ) وفي هذا معنى النهي ، فهل تبيح للأرجاس الأنجاس يا جاهل ما نهى
الله عنه نبيه بحجة العجز التي زعمتها ؟ ، إذا أنت من الظالمين المفترين في
دين الله تعالى .
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : وهذا نبي الله كان بمكة هو وأصحابه في
غاية الضعف ، ومع هذا فكانوا يباينون الكفار ، ويظهرون مباينتهم بحيث يعرف
المؤمن من الكافر .
وكذلك هاجر من هاجر منهم إلى أرض الحبشة مع ضعفهم ، وكانوا يباينون
النصارى ويتكلمون بدينهم قدام النصارى .. اهـ .
الجواب :
ومن قال لك أنهم قد كتموا عقيدتهم في ديارهم ؟ أليس طباعتهم للمصحف
الشريف ، وإقرارهم للتعليم على أساس العقيدة المحمدية الصافية أكبر دليل
على ما يعتقدون ؟
خامسا : قولك : وها هي قرينة موالاة النصارى تأتي أخيرا منهم في مخالفة
عقيدة القرآن ، حين قرروا نبذ وإنكار اعتقاد كراهية النصارى وعداوتهم ، أم
أنك ستنكر ذلك وتنفي أنها قرينة على الموالاة ومخالفة القرآن كذلك ؟! .
الجواب : أريد منك إثباتا على أنهم قرروا نبذ وإنكار اعتقاد كراهية
النصارى وعداوتهم ؟
سادسا : قولك : ولا يشترط للقيام بذلك معرفة الذوات إلا إبليسي مثل ابن
عدوان وزميله عبدالملك ، فهم يبدو قواد للمباحث السعودية جلاوزة هؤلاء
المرتدين من الأعراب ، فالحملة العالمية على أوجها وهؤلاء يودون القبض على
كل من يخالف اعتقادهم المنافق في السلاطين ولذا اتفقوا على المطالبة بالكشف
عن شخصيتي .
الجواب : يعلم الله أنني لست من المباحث فلا تدعي علم ما لا علم لك به ،
وهل كلّ من خالفك كان مباحثا أو مرتزقا فأين منك أحاديث المصطفى التي تبين
أن المجتهد إذا أخطأ فله أجر وإذا أصاب فله أجران .... وأين رأيي صواب
يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب ؟ وأين حسن الظن ؟
وعندما سألتك عن اسمك كان عندي يقين بأنّك لن تذكره ولكنني أردت أن أوضح
لك مسألة مهمة وهي أننا لا نعرف أن فلان بن فلان الذي هو أنت على فرض أن
هذا هو ( اسمك الحقيقي ) ثبت عنه صريح الاعتقاد بتكفير النصارى المعاصرين
فحتى لا تقع فيما أوقعت فيه غيرك من الكفر كان لزاما عليك أن تصدع بالحق
دون خوف من أحد عملا يقولك : ( ومهما كان العاجز عاجزا لا يباح له في عجزه
كتم عقيدته في دياره وأن تُـعلم عنه ما بين إخوانه )
وعملا يقولك : ( ومسألة الإكراه أو الخوف يأتي البحث في أثر ذلك لاحقا ،
ويضبط القول في ذلك الشرع لا هواك ) وعملا يقول شيخ الإسلام بن تيمية الذي
نقلت ، وامتثالا لأمر الله لنبيه صلى الله عليه وسلّم في الآية التي أوردت
، فأنت هنا تخالف قولك بقولك ، فعلى أيّ أساس طبقت الشرع على الدولة ،
وتطبق الهوى على نفسك ؟
هذا هو المراد من السؤال لا أكثر ولا أقل !!!
سابعا : قولك : وقد أطلق قبلك علماء أجلاء في تقرير هذا الأصل ونصوا على
كفر من لم يعتقد كفر النصارى حكاما ومحكومين ، ولم يوجب جهادهم عند القدرة
، والحكم هذا متعلق بكل مسلم مكلف ، سواء كانت جدتي أو جدتك ، حكام
السعودية أو حكام الجزائر !! ، أو أيا كان ما دام ينتمي للإسلام يجب عليه
اعتقاد ذلك وإلا لن يصح دعواه الإسلام والإيمان .
الجواب :
ونحن كذلك نعتقد كفر من لم يعتقد كفر النصارى حكاما ومحكومين ، ولم يوجب
جهادهم عند القدرة .. ولكن كيف عرفت أن حكّام السعودية لا يعتقدون ذلك مع
أن ظاهرهم الإسلام وقد تقدّم بعض الأمثلة على أعمال صريحة منهم تثبت سلامة
اعتقادهم .. هل شققت عن قلوبهم ؟
ألم يكن هؤلاء الحكام في يوم من الأيام مسلمين في نظرك ؟
أظن جوابك بنعم ، لأنكم تسمونهم مرتدين ، والمرتد هو الذي رجع عن دينه
وكفر بعد إسلامه .
ولأنكم تعترفون بأنهم ورثوا الحق من تراث علماء الدعوة أهل التوحيد
رحمهم الله تعالى
إذن أنتم المطالبون بإثبات أنهم جاءوا بما ينقض هذه العقيدة .. لا أن
تطالبونا بإثبات صريح اعتقادهم فهم في يوم من الأيام كانوا في نظركم مسلمين
.. أليس الأصل في المسلم بقاء إسلامه حتى يتحقق زوال ذلك بيقين .. قال
الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (2-314) : " من ثبت له عقد الإسلام
بيقين لا يخرج منه إلا بيقين " .
ثم لا تنس أن عمر رضي الله عنه قال في شأن حاطب : يا رسول الله ، دعني
أضرب عنق هذا المنافق
فنهاه النبي صلى الله عليه وسلّم مع أنّه أتى بمكفّر .. ولا أظن القصة
تخفى عليك !!!
وكذلك قصة أسامة لما قتل الذي قال : لا إله إلا الله ، فقال له النبي
صلى الله عليه وسلّم " أقتلته بعد أن قال : لا إله إلا الله ؟ قال : يا
رسول الله ، إنما قالها تعوذاً ، قال :" فما تفعل بلا إله إلا الله .
ثامنا : قولك : غير قاصرين ذلك على علماء هؤلاء الولاة لأن مظنة ولايتهم
ومداهنتهم لهؤلاء الحكام تبقى شبهتها قائمة ، فهم يأخذون منهم الرواتب
والتعيينات بالمناصب .
الجواب : أترضيك فتاوى للشيخ صالح الفوزان مع يقيني بأنّك تعدّه من
أولئك العلماء الذين تبقى شبهتهم قائمة ، لأنه يأخذ منهم الرواتب ،
والتعيينات بالمناصب ولكن فتاواه التي سأنقلها لك ليس فيها شيء من المداهنة
بل هي تحمل لك صريح الاعتقاد ( قولا ) لهؤلاء العلماء الذين يتحدثون باسم
الحكام في نظرك فإن كانوا كذلك .. فقد بطلت حجتك .. وزالت شبهتك .. وأنا
نقلتها لك مع يقيني بأنّ ذلك لا يلزمني ولكن تنزلا وتسليما لمبتغاك فخذ رأي
أولئك العلماء الذين يتحدثون باسم السلطة كما تقولون :
السؤال الثاني والعشرون: ما حكم من يقول : ( إن الشخص إذا لم يكفر
النصارى لعدم بلوغ آية سورة المائدة : { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا
إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ...} فإنه لا يكفر حتى يعلم بالآية ) ؟
الجواب : ليس تكفير اليهود والنصارى قاصراً على سورة المائدة، بل تكفيرهم
كثير في القرآن ، وأيضاً كفرهم ظاهر من أقوالهم وأفعالهم وما في كتبهم التي
يتدارسونها ، مثل قولهم : المسيح ابن الله، أو قولهم إن الله ثالث ثلاثة،
وقولهم إن الله هو المسيح ابن مريم، أو قول اليهود إن عزيراً ابن الله ، أو
أن الله فقير ونحن أغنياء أو يد الله مغلولة .. أو غير ذلك مما هو موجود في
كتبهم التي في أيديهم، فكفرهم ظاهر في غير سورة المائدة.
السؤال الخامس والعشرون: ما حكم موالاة الكفار والمشركين؟ ومتى تكون هذه
الموالاة كفراً أكبر مخرجاً عن الملّة؟ ومتى تكون ذنباً وكبيرة من كبائر
الذنوب؟ الجواب : الله جلّ وعلى يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ
أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ، وقوله سبحانه : ( لا
تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ
مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ
أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي
قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ) ، فيجب معاداة
الكفار وبغضهم وعدم مناصرتهم على المسلمين ، وقطع الصلة معهم من ناحية
المودة والمحبة وبغض ما هم عليه من الكفر، كل هذا يجب على المسلم أن
يقاطعهم فيه وأن يبتعد عنهم ولا يحبهم ولا يناصرهم على المسلمين ولا يدافع
عنهم ولا يصحح مذهبهم، بل يصرح بكفرهم وينادي بكفرهم وضلالهم ويحذر منهم .
المرجع
http://www.islam-home.net/aqeadah/411.htm
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ،
واهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك .. إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .
أخوك المسلم / أبو عبد الملك